سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
754
سنن سعيد بن منصور
--> = والنسائي ، وقال ابن معين : ( ( ثقة مأمون ) ) ، وقال أبو حاتم : ( ( ثقة لا يسأل عن مثله ) ) ، وسئل أبو زرعة عَنْ : جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أبيه : وسهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، و : العلاء ، عن أبيه ، أيما أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء - يريد : جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى - . وقد تكلم بعضهم في جعفر بن محمد بكلام لا يعتدّ به عند تمييزه . فقيل لأبي بكر بن عياش : مالَك لم تسمع من جعفر وقد أدركته ؟ قال : سألناه عما يتحدث به من الأحاديث : أشيء سمعته ؟ قال : لا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا . قلت : وهذا لا يحطّ من روايته ، ومبلغه الاحتياط فيما لم يصرح فيه جعفر بالسماع ، ولو اعتبرنا هذا القول لاعتبرناه في المدلسين من باب أولى ، وفيهم كبار الأئمة كالأعمش وغيره . وقال ابن سعد : ( ( كان كثير الحديث ولا يحتج به ، ويستضعف ؛ سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث من أبيك ؟ فقال : نعم ، وسئل مرة ، فقال : إنما وجدتها في كتبه ) ) . وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكره لكلام ابن سعد هذا : ( ( يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة ، فذكر فيما سمعه أن سمعه ، وفيما لم يسمعه أنه وجده ، وهذا يدّل على تثبته ) ) . وقال مُصْعَب الزُّبَيْري : ( ( كان مالك لا يروي عنه حتى يَضُمَّه إلى آخر ) ) ، قلت : لم أجد مالكًا تكلم في جعفر بكلام فيه جرح له ، ومجرد روايته عنه مقرونًا بآخر لا يعني جرحه له ، فقد يحصل له الحديث من طريقه وطريق آخر ، فيروي الحديث من الطريقين زيادة في تقوية الحديث ، ولو تكلم فيه مالك بجرح لكان تجريحه له معارضًا بتوثيق من سبق ، هذا مع أن الذي جاء عن مالك فيه تعديل لجعفر ، بل روى عنه في " الموطأ " دون أن يقرن معه أحدًا ، يقول مالك رحمه الله : ( ( اختلفت إليه زمانًا ، فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصلّ ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدِّث إلا على طهارة ) ) ، قلت : وهذا الأثر الذي يرويه جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ قد أخرجه مالك كما سيأتي عن جعفر وحده . =